السيد تقي الطباطبائي القمي

124

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

افاده إذ لا غرر بالنسبة إلى المشتري واما ان كان المدرك حديث لا تبع ما ليس عندك فيشكل الامر إذ المفروض ان البائع حين البيع غير قادر ومن ناحية أخرى يشترط في صحة البيع كون البائع قادرا . وأفاد سيدنا الأستاذ ان العرف يفهم من الدليل اعتبار القدرة حين وجوب الاقباض فلا يضر عدمها قبل ذلك الزمان ويرد عليه انه لا دليل على هذه الدعوى فان مقتضى الظهور اعتبارها حين البيع كما هو كذلك بالنسبة إلى اشتراط كون المبيع مملوكا للبائع . « قوله قدس سره : ويتفرع على ذلك عدم اعتبارها أصلا » الخ . قد ظهر مما ذكرنا فساد ما أفاده فان الحكم يختلف باختلاف المدرك فعلى تقدير كون المدرك حديث نفي الغرر فالامر كما افاده واما على تقدير كون المدرك حديث لا تبع ما ليس عندك فعلى تقدير عدم تسلط المالك على اخذ العين من المشتري يشكل الحكم بالصحة كما أن الامر كذلك لو كان مدرك الحكم حديث الآبق فلاحظ . « قوله قدس سره : كما إذا اشترى من ينعتق عليه » الخ الذي يختلج بالبال ان يقال إن قلنا إن المدرك للحكم حديث نفي الغرر فلا يمكن الحكم بالصحة إذ المفروض ان البيع في نفسه غرري ويتوقف عدم غرره بصحة البيع وهذا دور إذ الانعتاق متفرع على صحة البيع وصحة البيع تتوقف على عدم الغرر وعدم الغرر يتوقف على الانعتاق . وبعبارة واضحة : لا بدّ من كون البيع في حد نفسه صحيحا كي يترتب عليه الانعتاق والحال ان الصحة تتوقف عليه وهذا دور مصرح واما إذا كان المدرك حديث لا تبع ما ليس عندك فالامر أوضح إذ